الجاحظ

6

كتاب البغال

المستشرق الفرنسي شارل پلّا وذلك في مطبعة الحلبي بالقاهرة . وبعد عشر سنوات نشره عبد السلام هارون ضمن « رسائل الجاحظ » وتولت طبعه مكتبة الخانجي بالقاهرة ، واعتمد على نسخه مكتبة داماد ، 949 . وأشار الناشران إلى أن للكتاب أصلا آخر موجودا في مخطوطات الموصل رقم 265 . وقد نشرنا « رسائل الجاحظ » التي انتهت إلينا في ثلاث مجموعات مستقلة : « مجموعة الرسائل الكلامية » ، « ومجموعة الرسائل السياسية » ، و « مجموعة الرسائل الأدبية » . ولم ندرج فيها كتاب « البغال » كما فعل عبد السلام هارون ، لأنه ليس رسالة سياسية أو كلامية أو أدبية . وآثرنا جعله ملحقا بكتاب « الحيوان » لأنه يشكل في الواقع جزءا لا يتجزأ منه . وبذلك نكون قد أكملنا عمل كل من پلّا وعبد السلام هارون ووضعنا الأمر في نصابه . ثم أننا قمنا بعمل آخر هو إعادة النظر بتبويب الكتاب . أن العناوين التي وضعت لأبوابه في طبعة عبد السلام هارون غير دقيقة ولا تنطبق جيدا على الأفكار التي تندرج تحتها ، فرأينا من الخير إجراء تعديل فيها . * * * إن كتاب « البغال » كسائر أجزاء « الحيوان » يعكس لنا ثقافة الجاحظ الموسوعية ومناحيه الفكرية المتنوعة . فهو يجمع بين العلم والأدب وبين الجد واللهو ، وبين الفلسفة والدين ، وبين اللغة والكلام ، وقد أشار إلى هذه الخاصة بقوله في مقدمة كتاب الحيوان « وهذا كتاب تستوي فيه رغبة الأمم ، وتتشابه فيه العرب والعجم ، لأنه وإن كان عربيا إعرابيا ، وإسلاميا جماعيا ، فقد أخذ من طرف الفلسفة وجمع معرفة السماع وعلم التجربة ، وأشرك بين علم الكتاب والسنة ، وبين